قال الخطابي: هذا خطابٌ لأهل المدينة، ولمن كان قبلته على ذلك السمت، فأما من كانت قبلته إلى جهة المشرق والمغرب، فإنه لا يغرب ولا يشرق (١) .
تنبيه:
أكثرُ الكتب الصحيحة المعتمدة بإثبات الألف قبل الواو في "أو غربوا" ، وذكر العلقمي في "شرح الجامع الصغير" (٢) عن شيخه ولي الدين: أنه قال: ضبطناه في "سنن أبي داود": "وغربوا" بغير ألفٍ (٣) .
ونقل النووي في "شرح مسلم" عن بعض نسخ أبي داود: "أو غربوا" (٤) ، والمعنى صحيحٌ على كل منهما.
(قال أبو أيوبَ) - رضي الله عنه -: (فَقَدِمْنا الشامَ) بعد فتحِها، ومراده: ديرةَ الشام، لا خصوصَ دمشق، وسُميت الشام؛ لأن قوماً من بني كنعان تشاءموا إليها؛ أي: تياسروا، أو سمي بسام بن نوح؛ فإنه بالشين بالسريانية، أو لأن أرضها شامات، بيضٌ وحمرٌ وسودٌ، وعلى هذا لا يهمز، وقد يذكَّر (٥) .