فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 4025

قال) أنس - رضي الله عنه -: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلاء) لأجل قضاء الحاجة، (فأحمل أنا وغلام نحوي) ؛ أي: مثلي.

ولفظ البخاري: و "غلام منا" بدل "نحوي" .

وفي كلام الحافظ ابن حجر: أن البخاري دلَّ ظاهرُ صنيعه على أن الغلامَ المذكورَ في حديث أنسٍ، هو ابنُ مسعودٍ.

قال: ولفظ الغلام يطلق على الصغير والكبير، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن مسعودٍ بمكة وهو يرعى الغنم: "إنك لَغُلامٌ مُعَلَّمٌ" (١) .

قال: وعلى هذا؛ فقول أنس: وغلامٌ منا؛ أي: من الصحابة، أو من خَدم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال: وأما رواية الإسماعيلي التي فيها: "من الأنصار" ، فلعلها من تصرف الراوي؛ حيث رأى في الرواية: "منَّا" ، فحملها على القبيلة، فرواها بالمعنى، فقال: "من الأنصار" .

وإطلاقُ الأنصار على جميع الصحابة سائغٌ، وإن كان العرف خصَّه بالأوس والخزرج.

لكنْ يبعده وصفُ أنس له بالصغر؛ كما في حديثه: "وتَبِعَهُ غ??ام، ومعه ميضأة، وهو أصغرنا" (٢) .

وهذا يبعد كونَه ابنَ مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت