فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 4025

وفي حديث جابرٍ عند مسلم: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - انطلق لحاجته، فاتبعه جابرٌ بإداوة (١) ، فيحتمل أن يفسر به المبهم، ولا سيما وهو أنصاري.

ووقع في رواية الإسماعيلي من طريق عاصم بن علي، عن شعبة: فأتبعُه وأنا غلامٌ -بتقديم الواو- فتكون حاليةً.

ولكن تعقبه الإسماعيلي: بأن الصحيح: أنا وغلامٌ، بواو العطف (٢) ، ولا سيما مع قوله في رواية مسلم: نحوي.

(إداوةٌ من ماء) : "الإِداوة" -بالكسر-: المِطْهَرة، وجمعُها: أَداوي؛ كفتاوي، كما في "القاموس" (٣) .

وقال غيره: الإداوة -بكسر الهمزة-: إناءٌ صغيرٌ من جلدٍ يُتخذ فيه الماء كالسَّطيحة (٤) .

والمَطهْرَةَ -بكسر الميم وفتحها-: إناءٌ يُتطهر به (٥) .

(وعَنَزَةٌ، فيستنجي) - صلى الله عليه وسلم - (بالماءِ) . وهذا المقصود الأكبر من هذا الحديث؛ حيث صرح بالاستنجاء بالماء، وكأن المقصود الردُّ على ما يروى عن سعيد بن المسيب: أن الاستنجاء بالماء يختص بالنساء (٦) .

وعن غيره من السلف ما يُشعر بذلك -أيضاً-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت