فهرس الكتاب

الصفحة 3069 من 4025

ما على الزوجة إذا هي زنت؟ مثلًا، والله الموفق.

(فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -) له: (هل لك إبلٌ؟) ، (قال: نعم) ؛ أي: لي إبل يا رسول الله، (قال: فما ألوانها؟) ، (قال: حُمر) ، وفي رواية محمَّد بن مُصْعَب بن مالك عند الدارقطني: قال: رُمْكٌ، والأَرْمَكُ: الأبيض إلى حمرة (١) ، (قال) - صلى الله عليه وسلم -: (فهل فيها) ؛ أي: إبلك (من أَوْرَق؟) بوزن أحمر (قال: إنّ فيها لَوُرْقًا) -بضم الواو، وزن حُمر-، والأورق: الذي فيه سواد ليس بحالك، بل يميل إلى الغبرة، ومنه قيل للحمامة: ورقاء (٢) ، (قال) له -عليه السلام-: (فأنى) ؛ أي: من أين (أتاها) ؛ أي: إبلَكَ الحمرَ (ذلك) اللونُ الذي خالفَها؟ هل هو بسبب فحلٍ من غير لونها طرأ عليها، أو لأمر آخر؟ (قال) الرجلُ الفزاري: (عسى أن يكون نَزعَهُ) ؛ أي: ذلك اللون المخالف لألوانها (عرقٌ) ، يعني: يحتمل أن يكون في أصولها من هو باللون، فاجتذبه إليه، فجاء على لونه.

وفي رواية: لعله يا رسول الله نزعهُ عرق (٣) ، وفي لفظ: لعله نزعه عرق (٤) ، فجزم جمعٌ بأن الصواب النصب؛ أي: لعل عرقًا نزعه، وقال الصفاني: ويحتمل أن يكون في الأصل لعله، فسقطت الهاء، ووجه ابنُ مالك باحتمال أنه حذف منه ضمير الشأن، ويؤيد توجيهه رواية: لعله، وادعى الداودي أن لعلّ هنا للتحقيق (٥) ؛ أي: ومثلها عسى. (قال)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت