قلت: في "منتقى الأحكام" للإمام مجد الدين بن تيمية (١) : عن يعلى بن أمية، قال: كان لي أجير، فقاتل إنسانًا، فعض أحدُهما صاحبه، فانتزع إصبعه، فأندر ثنيته، فسقطت، فانطلق إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأهدر ثنيته وقال: "ليدع يده في فيك تقضمها كما يقضم الفحل" رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) ، وهم في اصطلاحه: الإمامُ أحمد، والشيخان، وأصحاب السنن.
قلت: وفي لفظ البخاري: "أيدفع يده إليك فتقضمها كما يقضم الفحل؟! " (٣) ، وقال في آخر: "فيدع إصبعه في فيك" (٤) ، (فنزع) المعضوض (يده من فيه) ؛ أي: من فم العاضِّ، (فوقعت ثنيتاه) ؛ أي: ثنيتا العاض -بالتثنية- بالنزع، وفي رواية: ثنيته -بالإفراد (٥) -، وللإنسان أربع ثنايا: ثنتان من فوق، وثنتان من أسفل (٦) ، (فاختصما) ؛ أي: العاض