حديث أبي موسى الأشعري: "أفشوا السلام بينكم تَحابُّوا" (١) ، والطبراني في "الكبير" من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: "أفشوا السلام كي تعلوا" (٢) .
قال النووي: السلامُ أولُ أسباب التآلف، ومفتاحُ استجلابِ المودة، ومعنى إفشاء السلام؛ أي: نشرُه وتكثيرُه، ففي إفشائه تمكينُ ألفة المسلمينَ بعضهم لبعض، وإظهارُ شعارهم؛ بخلاف غيرِهم من سائر الملل، مع ما فيه من رياضة النفوس، ولزومِ التواضع، وإعظامِ حرمات المسلمين (٣) .
وفي لفظ: "ابذلوا السلام للعالم، والسلام على مَنْ عرفتَ، ومَنْ لم تعرف" (٤) ، وهما بمعنى إفشاء السلام.
ومن ذلك لطيفةٌ أخرى: أنها تتضمن رفعَ التقاطع والتهاجر والشحناء، وفساد ذات البين التي هي الحالقة. وأن سلامه لله تعالى لا يتبع فيه هواه، ويخص به أحبابه (٥) .