أربعًا وستين سنة، وقيل: سبعًا، وقيل: ستًا وستين سنة، وقيل غيرُ ذلك.
روي له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانية وثلاثون حديثًا، منها في "الصحيحين" تسعةُ أحاديث، المتفق عليه منها حديثان، وباقيها للبخاري (١) .
ومالُ الزبيرِ وعبدِ الرحمن بن عوف -رضي الله عنهما- وكثرتُه وشهرتُه وسعةُ تركتهما وعظيم نفقتهما معلومٌ مشهور، وهو في تواريخ الإِسلام وكتبهم مسطور ومذكور، فلا حاجة إلى ذكره (شكيا) ؛ أي شكا كلُّ واحد منهما (القمل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ؛ أي: ما يلقاه من كثرته، والتألم به.
والقملُ واحدته قملة، وهو يتولد من العرق والوسخ إذا أصاب ثوبًا أو ريشًا أو شعرًا حتى يصير عفنًا (٢) .
قال الجاحظ: وربما كان الإنسان قَمِلَ الطباع، وإن تنظَّف وتعطَّر وبدَّل الثياب (٣) ، واستدل بالزبير، وعبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنهما-، وكان ذلك (في غزاة لهما) .
وفي رواية: شكوا بالواو (٤) ، وهي لغة، يقال: شكوت وشكيت -بالواو والياء (٥) -. (فرخص) - صلى الله عليه وسلم - (لهما) ؛ أي: لكل واحد منهما (في) لبس