(قميص الحرير) ؛ لأجل القمل والحكة، فلبساه.
قال أنس - رضي الله عنه -: (ورأيته) ؛ أي: قميص الحرير (عليهما) ؛ أي: على كل واحد منهما. من الزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف قميصًا من الحرير.
فيستفاد من الحديث: جواز لبس الحرير للرجال للقمل، وكذا للحكة؛ لأن في لفظ من حديث أنس عندهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص لعبد الرحمن بن عوف وللزبير بن العوام في قميص من حرير من حكة كانت بهما (١) .
قال علماؤنا: يباح لبس الحرير لحكة، ولو لم يؤثر لبسه في زوالها، وكذا لقمل، ومرض.
وفي حربٍ، مباحٌ إذا تراءى الجمعان إلى انقضاء القتال، ولو لغير حاجة (٢) .
وقد ترجم البخاري في "صحيحه" لذلك باب: الحرير في الحرب (٣) .
قال أكثر الشراح: -بالحاء المهملة-، وقيل: -بالجيم-، لكن ذكر ذلك في أبواب الجهاد يؤيد الأول (٤) .
وكذا ذكر الحافظ المصنف -رحمه الله تعالى- [له] في كتاب الجهاد يشعر به.
وترجم الترمذي باب: ما جاء في لبس الحرير في الحرب (٥) .