عليه السلام -: "إنما كان يكفيكَ ... إلخ" يدل على أنه لو كان قليلًا، لكفى.
وذلك دليلٌ على صحة قولنا: لو كان فعله، لكان مصيبًا، فلو كان فعله لكان قائسًا التيمم للجنابة على التيمم للوضوء، على تقدير كون اللمس المذكور في الآية ليس هو الجماع (١) .
قال عمار - رضي الله عنه -: (ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذلك) ؛ أي: ما فعلت من تمرغي في التراب (له) - صلى الله عليه وسلم -، (فقال) - عليه الصلاة والسلام -: (إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا) .
استعمل القول في معنى الفعل، وقد استعملت العرب القول في كل فعل، و "أَنْ" وما بعدها من الفعل في تأويل مصدر فاعل يكفيك.
(ثم ضرب بيديه الأرض) ، وفي رواية: فضرب بكفيه الأرض، وفي لفظ: فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢) (ضربة واحدة) ، وسياقه يدل على أن التعليم وقع بالفعل من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ووقع للإسماعيلي، من طريق يزيد بن هارون، وغيره، عن شعبة: أن التعليم وقع بالقول، ولفظه: "إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، [ثم تنفخ] ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك" (٣) .
ورواية الجمهور: أن التعليم وقع بفعله - صلى الله عليه وسلم -.
وفي قوله: واحدة" دليلٌ لمذهبنا ومن وافقه.