قال في "الفروع" -في صفة التيمم بعد النية والتسمية-: ويضرب بيديه مُفَرَّجَتَي الأصابع واحدةً، ويمسح وجهه بباطن أصابعه، وكفيه براحتيه، نصَّ عليه - يعني: الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه -، واستحب القاضي وغيرُه ضربتين؛ واحدةً لوجهه، وأخرى ليديه إلى مرفقيه، وحُكِيَ روايةً، ولا يجب ذلك، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي، ولمالك في رواية (١) .
والحديث نصٌّ في المذهب.
وعند الإمام أحمد، وأبي داود بإسناد صحيح، من حديث عمار: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في التيمم: ضربة للوجه والكفين. وهو صحيحٌ (٢) .
قال إسحاق: حديث عمار في التيمم ضربة للوجه والكفين صحيح (٣) .
وقال الإمام أحمد: من قال: ضربتين، إنما هو شيءٌ زاده (٤) .
وذلك لأن حديث جابر عند الدارقطني: "ضربة للوجه، وضربة لليدين" موقوف -على الصواب- (٥) .
(ثم مسح - صلى الله عليه وسلم - الشمال) من يديه (على اليمين) منهما، (و) مسح (ظاهرَ كفيه ووجهه) ، وهذا لفظ مسلم.