فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 4025

ويقوي القول بأنه خاصٌّ بالتراب: أن الحديث سيق لإظهار التشريف والتخصيص، فلو جاز التيمم بغيره، لما اقتصر عليه؛ نعم؛ إذا لم يجد ماءً ولا ترابًا صلى على حسب حاله، والله أعلم (١) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (فليصلِّ) : جملة فعلية محلها الرفع، خبر المبتدأ، وجملة الجار والمجرور؛ أعني: "من أمتي" ، والفعل والمفعول والفاعل؛ أعني: "أدركته الصلاة" صفتان لرجل.

وقد عرف مما تقدم أن المراد: فليصل بعد أن يتيمم.

الثالثة: ما أشار إليها بقوله: (وأحلت) - بالبناء للمفعول- الي الغنائمُ) - بالرفع- نائب الفاعل، أي: أحل الله - جل شأنه - لي دون غيري الغنائمَ. وللكشميهني: المغانم (٢) .

قال في "النهاية": المَغْنَمُ والغنائمُ: ما أُصِيبَ من أموال أهل الحرب، وأَوْجَفَ عليه المسلمون بالخيل والرِّكَاب.

يقال: غَنِمْتُ أَغْنَمُ غُنْمًا وغَنيمَةً، والغنائم جمعُها، والمغانم: جمعُ مَغْنَم. والغُنْمُ-بالضم-: الاسم، -وبالفتح-: المصدر. والغانِم: آخِذُ الغنيمةِ، والجمع: الغانِمون (٣) .

(ولم تحل) ، أي: الغنائم (لأحد) من الأنبياء- عليهم السلام - (قبلي) .

قال الخطابي: كان مَنْ تقدَّم على ضربين؛ منهم من لم يؤذنْ له في الجهاد، فلم تكن لهم مغانمُ. ومنهم: من أُذن لهم فيه، لكن كانوا إذا غنموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت