فهرس الكتاب
شيئًا، لم يحلَّ لهم أن يأكلوه، وجاءت نار فأحرقته. وقيل: المراد؛ أنه خاص بالتصرف في الغنيمة يصرفها حيث شاء.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": والأول أصوب، وهو أنَّ مَنْ مضى لم تحلَّ لهم الغنائم أصلًا (١) .
الرابعة: ما أشار إليه بقوله: (وأُعطيت) -بالبناء للمفعول-.
و (الشفاعة) : نائب الفاعل؛ أي: أعطاني الله الشفاعة.
قال ابن دقيق العيد: الأقربُ أن اللام فيها للعهد (٢) .
والمراد: بالشفاعة: العظمى في راحة الناس من هول الموقف، ولا خلاف في وقوعها. وكذا جزم النووي (٣) ، وغيره بذلك.
وقيل: الشفاعةُ التي اختص بها - صلى الله عليه وسلم -: أن يشفع في إدخال قوم الجنةَ بغير حساب؛ فإنها وردت لنبينا - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل: الشفاعةُ بخروج مَنْ في قلبه مثقالُ ذرةٍ من إيمان؛ لأن شفاعة غيره تقع فيمن في قلبه أكثرُ من ذلك، قاله القاضي عياض (٤) .
قال الحافظ ابن حجر: والذي يظهر لي أن هذه مرادةٌ مع الأولى؛ لأنه يتبعها بها (٥) .
وقال البيهقي: يحتمل أن الشفاعة التي يختص بها: أن يشفع لأهل