فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 4025

الصغائر والكبائر، وغيره إنما يشفع لأهل الصغائر دون الكبائر (١) .

أو أن الشفاعة المختصة به - صلى الله عليه وسلم - شفاعة لا تُرَد (٢) .

وقد وقع في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "وأُعطيت الشفاعةَ، فأَخَّرْتُها لأمتي، فهي لمن لا يشرك بالله شيئًا" (٣) .

وفي رواية عمرو بن شعيب: "فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله" (٤) .

فالظاهر: أن المراد بها: الشفاعةُ الأولى، لكن جاء التنويهُ بذكرها؛ لأنها غايةُ المطلوب من تلك؛ لاقتضائها الراحة المستمرة (٥) .

وقيل: إنها شفاعته لقوم قد استوجبوا النار، فيشفع فىِ عدم دخولهم لها، إلا أنه ثبت عدم اختصاصه بها.

وقيل: المراد: شفاعتُه بعد دخول الجنة في زيادة الدرجات لأهلها.

وهذه كالأولى مما لا ينكره المعتزلة، إلا أن الأظهر -والله أعلم- عدمُ إرادته إياها في هذا الحديث، والله الموفق (٦) .

الخامسة: مما أُعطيه - صلى الله عليه وسلم - وامتاز به على غيره من الأنبياء - عليهم السلام -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت