واحتج الحنفية للإسفار: بما رواه الترمذي، عن رافع بن خَديج - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أَسْفِروا بالفجرِ؛ فإنه أعظمُ للأجر" (١) .
ورواه الإمام أحمد بلفظ: "أَصْبِحوا بالصبح؛ فإنه أعظمُ لأجورِكم، أو أعظمُ للأجر" (٢) .
قال الترمذي: هذا حديثٌ صحيحٌ، وهو محمولٌ على ما إذا تأخر الجيران.
قال الحافظ ابن عبد الهادي: في "تنقيح التحقيق": ورواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، وأبو حاتم البُسْتي.
وإنما حملناه على ما إذا تأخر الجيران؛ لما روى سعيدٌ الأمويُّ في "المغازي" بإسناده: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذًا إلى اليمن، قال له: "إذا كانَ الشتاءُ، فصلِّ الفجرَ في أولِ وقتِها، ثم أَطِلِ القراءةَ، وإذا كان في الصيفِ، فأسفرْ بالصبح؛ فإن الليلَ قصيرٌ، والناس ينامون" (٣) .
فانتظم لنا من الأحاديث ما قال به إمامنا، ولم نهمل منها شيئًا -ولله الحمد-.
قال الحافظ - رضي الله عنه -: (المُروط) : جمعُ مِرْطٍ، (أكسيةٌ معلَمةٌ