تكون من خَزٍّ، وتكون من صوفٍ) كما قدمناه عن صاحب "النهاية" ، وغيره.
(و) قوله: (متلفِّعاتٌ) -بالعين-، ويروى: متلِّففاتٍ -بالفاء- (١) ، والمعنى متقاربٌ، إلا أن التلفُّع يستعمل في تغطية الرأس.
قال ابن حبيب: لا يكون الالتفاع إلا بتغطية الرأس.
واستأنسوا في ذلك بقول عبيد بن الأبرص: [من الرمل]
كَيْفَ يَرْجُونَ سُقُوطِي بَعْدَما ... لَفَعَ الرَّأسَ بَيَاضٌ وَصَلَعْ (٢)
واللِّفاع: ما التُفع به، واللِّحاف: ما التُحِف به (٣) ؛ أي: (متلحِّفات) .
(والغلسُ: اختلاطُ ضياءِ الصُّبحِ بظلمة الليل) .
قال في "النهاية": الغلس: الظلمة آخر الليل إذا اختلط بضوء الصباح، انتهى (٤) .
والغلس والغَبَش متقاربان، والفرق بينهما: أن الغلسَ في آخر الليل، وقد يكون الغبشُ في أوله وآخره. وأما من قال: الغبس -بالباء والسين المهملة-، فغلط (٥) .
* * *