فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 4025

وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة، وغيرهم، من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: صلينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العتمة، فلم يخرج حتى مضى نَحْوٌ من شطر الليل، فقال: "إن الناسَ قد صَلَّوْا وأَخذوا مضاجِعَهم، وإنكم لَنْ تَزالوا في صلاةٍ ما انتظرتُمُ الصلاةَ، ولولا ضعفُ الضعيفِ، وسقمُ السَّقيمِ، وحاجةُ ذي الحاجةِ، لأَخَّرْتُ هذه الصلاةَ إلى شطرِ الليل" (١) .

وروى الترمذيُّ وصححه، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: "لولا أن أَشُقَّ على أُمتي، لأمرتُهم أن يؤخِّروا العشاء - أي: صلاتها- إلى ثلثِ الليل، أو نصفِه" (٢) .

ورواه الإمام أحمد بلفظ: "لأخرتُ عشاءَ الآخرةِ إلى ثلثِ الليلِ الأول" ، ورواه ابن ماجه (٣) .

وفي البخاري: وكانوا يصلون العشاء فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول (٤) .

فعلى هذا من وجد به قوةً على تأخيرها، ولم يغلبه النوم، ولم يشقَّ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت