أحد من المأمومين، فالتأخيرُ في حقه أفضلُ.
وقد قرر النووي ذلك في "شرح مسلم" (١) .
وهو اختيار كثير من أهل الحديث من الشافعية، وغيرهم (٢) .
وهذا مذهب الإمام أحمد.
قال في "الإقناع" كغيره: وتأخيرها إلى آخر وقتها المختار أفضلُ، ما لم يَشُقَّ على المأمومين أو بعضِهم، أو يؤخِّرَ مغربًا لغيمٍ أو جمعٍ، فتعجيلُ العشاء إِذَنْ أفضل (٣) .
وقال في "تنقيح التحقيق": يُستحب تأخير العشاء؛ خلافًا لأحد قولي الشافعي (٤) .
ونقل ابن المنذر، عن الليث، وإسحاق: أن المستحب تأخيرُ العشاء إلى قبل الثلث (٥) .
وقال الطحاوي: يُستحب إلى الثلث (٦) .
وبه قال مالك أيضاً، وأكثر الصحابة والتابعين، وهو قول الشافعي في الجديد. وقال في القديم: التعجيلُ أفضل، وكذا قال في "الإملاء" ، وصححه النووي وجماعة، وقالوا: إنه مما يُفتى به على القديم. وتُعقب بأنه ذكر في "الإملاء" ، وهو من كتبه الجديدة.