فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 4025

* السادس: لا يجوز فعلُ النافلة في أوقات النهي؛ وإن كان لها سبب.

وعن الإمام أحمد جوازُ ذات السبب؛ كقول الشافعي (١) .

دليل الأول: عمومُ الأحاديث المتقدمة، وحديثُ أبي هريرة عند الترمذي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من لم يُصَلِّ ركعتي الفجرِ، فليصلِّهما بعدَما تطلعُ الشمس" ، قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث عَمرو بن العاصم (٢) ، وهو ثقة، أخرج عنه البخاري في "صحيحه" (٣) ، ورواه الحاكم، وقال: على شرطهما (٤) .

وأما حديث قيس بن عمرو بن سهل: خرجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقيمت الصلاة، فصلَّيتُ معه الصبح، ثم انصرفَ، فوجدني أصلِّي، فقال: "مهلًا ياقيس، أصلاتانِ معًا؟ " ، قلت: يا رسول! إني لم أكن ركعتُ ركعتي الفجر، قال: "فلا إذن" (٥) ، فإسناده ليس بمتصل، قاله الإمام أحمد، والترمذي (٦) .

واختار فعلَ ذاتِ السبب في أوقات النهي: أبو الخطاب في "الهداية" ، وابنُ عقيل، وابن الجوزي في "المُذْهَب" ، و "مسبوك الذهب" ، والسَّامُرِّيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت