فهرس الكتاب
(عن أبي سعيد) سعدِ بنِ مالكٍ (الخدري - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا سمعتم) معشرَ الأمة (المؤذن) يؤذن (فـ) أجيبوه الإجابة الشرعية، (قولوا) في إجابتكم (مثل ما) ؛ أي: الذي (يقول) ، أي: مثل قول المؤذن.
وكأنَّ المصنف -رحمه الله تعالى- اعتمد على أن لفظة "المؤذن" مُدْرَجة في الحديث، فأسقطها، كما ادعى ابن وضاح ذلك.
وتُعقب: بأن الإدراج لا يثبت بمجرد الدعوى، وقد الفقت الروايات في "الصحيحين" و "الموطأ" على إثباتها.
ولذا قال في "الفتح": لم يصب صاحبُ العمدة - يعني: المصنف- في حذفها (١) .
قال الكرماني: إنما لم يقل: "مثل ما قال" ؛ ليشعر بأن يجيبه بعد كل كلمة مثل كلمتها (٢) .
وأدلُّ من هذا على المقصود: ما رواه النسائي، من حديث أم حبيبة - رضي الله عنها -: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول كما يقول المؤذن، حتى يسكت (٣) .
قال في "الفروع": ويُستحب وفاقًا للمؤذن وسامعِه، نصَّ عليهما - يعني: الإمام أحمد-، ولو [كان] في طواف، أو امرأة، قاله أبو المعالي وغيرُه متابعةُ قولي بمثله خُفْيةً (٤) ، لكن في الحيعلة يُحَوْقِل، نصَّ عليه؛