فهرس الكتاب
للخبر، [و] لأنه خطاب، فإعادتُه عَبَثٌ، بل سبيلُه الطاعة، وسؤالُ الحولِ والقوة؛ خلافًا لمالك.
قال: وظاهر كلام جماعة: لا يجيب نفسه، وحُكِيَ روايةً، انتهى (١) .
فلو لم يجاوب المؤذن حتى فرغ، استُحب له التداركُ إن لم يطل الفصلُ، قاله النووي في "شرح المهذب" بحثًا (٢) ، وقاله علماؤنا فيما إذا كان في الصلاة، أوخَلاء، ونحوِهما، فإنه يقضي الإجابة إذا فرغَ من ذلك، فسمَّوه قضاء (٣) .
تنبيهات:
الأول: ظاهرُ حديث أبي سعيد هذا: أنه يُشرع لسامع الأذان أن يقول مثل قوله في جميع الكلمات، لكن حديث أبي رافع عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان يقول مثلَ ما يقول المؤذن، فإذا بلغ: حَيَّ على الصلاة، قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله" رواه الإمام أحمد (٤) .
وحديث عمر - رضي الله عنه - رواه الإمام أحمد، ومسلم، وفيه: ثم قال: حيَّ على الصلاة، قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله" ، ثم قال: حي، على الفلاح، قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله" (٥) .