فهرس الكتاب
ونقل عياضٌ عن بعض شيوخه: أنه كان يرى اختصاص ذلك بمن قاله مخلِصًا، مستحضِرًا إجلالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا من قصدَ بذلك مجردَ الثواب، ونحوه (١) .
قال في "الفتح": وهو تحكُّم غيرُ مُرْضٍ، ولو كان أخرجَ الغافل اللاهي، لكان أشبهَ.
وقال المهلب: في الحديث الحض على الدعاء في أوقات الصلوات؛ لأنه حال رجاء الإجابة (٢) ؛ فقد روى الإمام أحمد من حديث أنس- رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الدعاءُ لا يُرَدُّ بينَ الأذان والإقامة" (٣) ، ورواه الترمذي، وزاد: قالوا: فما نقول يا رسول الله؟ قال: "سَلُوا اللهَ العافيةَ في الدنيا والآخرة" (٤) .
وفي "صحيح مسلم" ، عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، رضيتُ بالله رَبًّا، وبمحمدٍ رسولًا، وبالإسلامِ دينًا، غُفِرَ له" ، وأخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وغيرهم (٥) .