وروى ابن أبي شيبة، بإسنادٍ صحيح، عن جابر - رضي الله عنه -: أنه اشتكى، فحضرت الصلاة، فصلى بهم جالساً، وصلوا معه جلوسا" (١) .
وروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنه أفتى بذلك، وإسناده صحيحٌ أيضاً (٢) .
وقد ألزم ابن المنذر من قال بأن الصحابي أعلم بتأويل ما روي، بأن يقول بذلك؛ لأنَّ أبا هريرة وجابراً، رويا الأمر المذكور، واستمرا على العمل به، والفتيا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا واضح الدلالة، فلا يحتاج إلى الإطالة، والله أعلم (٣) .
الثاني: لا تصح إمامة العاجز عن القيام إلا إمام الحي، المرجو زوال علته، بخلاف غير إمام الحي المذكور، فلا تصح خلفه؛ رواية واحدة عن الإمام أحمد؛ لإخلاله بركنٍ من أركان الصلاة، أشبه العاجز عن الركوع.
نعم، تجوز بمثله، وإذا استكمل الشروط: فالمستحب له أن يستخلف من يصلي بالناس؛ لاختلاف الناس في صحة إمامته، إذ في استخلافه خروجٌ من الخلاف (٤) .
وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تارةً، واستخلف أخرى؛ لبيان التشريع.