فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 4025

الثالث: لو ابتدأ الإمام الصلاة جالساً لعذرٍ يبيح ذلك، فصلى المأمومون خلفه قياماً، صحت صالاتهم في أحد الوجهين. وقيل: لاتصح، أومأ إليه الإمام أحمد؛ وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالجلوس، ونهاهم عن القيام، فقال في حديث جابر: "إذا صلى الإمام قاعداً، فصلوا قعوداً، وإذا صلى قائماً، فصلوا قياماً، ولا تقوموا والإمام جالس، كما يفعل أهل فارس بعظمائها" ، فقعدنا (١) .

ولأنه ترك الاقتداء بإمامه مع القدرة عليه، أشبه تارك القيام في حال قيام إمامه.

ومعتمد المذهب: الصحة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى وراءه قوم قياماً، فلم يأمرهم بالإعادة، فيحمل الأمر على الندب والاستحباب، ولأنه تكلف القيام في موضع يجوز له الجلوس فيه أشبه المريض إذا تكلف (٢) .

وأبدى في "الشرح الكبير" وجهاً: وهو أن تصح صلاة الجاهل بوجوب القعود دون العالم، كما قالوا في الذي ركع دون الصف (٣) ، والله الموفق.

الرابع: زاد مسلم في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بعد قوله: "فصلوا جلوساً أجمعون" -في طريق أخرى-: "وإذا صلى قائماً، فصلوا قياماً" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت