فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 4025

التأمين. وهذا الأمر عند الجمهور للندب.

وحكى ابن بزيزة عن بعض أهل العلم وجوبه على المأموم؛ عملاً بظاهر الأمر. قال: وأوجبه الظاهرية على كل مُصلٍّ (١) .

وإن ترك الإمام التأمين، أتى به المأموم؛ كالتعوذ، ويجهر بالتأمين؛ ليذكِّره، ولو أسرَّه الإمام، جهر به المأموم (٢) .

ثم إنه - صلى الله عليه وسلم - علل الأمر به، فقال: (فإنه) ؛ أي: الشأن والأمر (من وافق تأمينه تأمين الملائكة) .

زاد ابن شهاب: "فإن الملائكة تؤمن قبل قوله، فمن وافق تأمينه" (٣) ، وهو دال على أن المراد: الموافقة في القول والزمان، خلافاً لمن قال: المراد: الموافقة في الإخلاص والخشوع.

والمراد بتأمين الملائكة: استغفارهم للمؤمنين.

وقال ابن المنير: الحكمة في إثبات الموافقة في القول والزمان: أن يكون المأموم على يقظة؛ للإتيان بالوظيفة في محلها؛ لأن الملائكة لا غفلة عندهم، فمن وافقهم، كان متيقظاً.

وظاهر الرواية: أن المراد بالملائكة: جميعهم، واختاره ابن بزيزة. وقيل: الحفظة منهم. وقيل: الذين يتعاقبون منهم، إذا قلنا: إنهم غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت