(عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم -) .
تقدم: أن "كان" تشعر بكثرة وقوع مدخولها، والمداومة عليه، وقد تستعمل في مجرد وقوعه (١) .
(إذا كبر في الصلاة) هذا يدل مع ما يأتي من الأحاديث على افتتاح الصلاة بالتكبير، فلا تنعقد الصلاة إلا بقوله قائماً في فرضٍ: الله أكبر، مرتَّباً، وفاقاً لمالك، لا إن قال: الله الأكبر، خلافاً للشافعي، أو الله جليل، ونحوه، خلافاً لأبي حنيفة، ولو زاد: أكبر، خلافاً للشافعي، ولا إن قال: الله أقبر -بالقاف-.
وقالت الحنفية: تنعقد، قالوا: لأن العرب تُبْدِل الكاف بها.
ولا تنعقد إن مد همزة أكبر، أو قال: أكبار، اتفاقاً. وأما لو خلل الألف بين اللام والهاء، لم يضر؛ لأنه إشباع؛ وحذفها أولى؛ لكراهة التمطيط (٢) .
وترجم البخاري في "صحيحه" ، باب: إيجاب التكبير (٣) ، أطلق الإيجاب، والمراد: الوجوب تجوزاً؛ لأن الإيجاب خطاب الشرع، والوجوب ما يتعلق بالمكلف، وهو المقصود هنا (٤) .
فائدة: تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة عند الجمهور. وقيل: شرطٌ، وهو عند الحنفية، ووجهٌ عند الشافعية.
قال في "الفروع" عن تكبيرة الإحرم: إنها ليست بشرطٍ، بل من