فهرس الكتاب
وذكر الحاكم (١) ، وأبو قاسم بن منده (٢) : ممن رواه: العشرة المبشرة.
قال في "الفتح": وذكر شيخنا أبو الفضل الحافظ: أنه تتبع من رواه من الصحابة، فبلغوا خمسين رجلاً (٣) ، انتهى (٤) .
تنبيه:
زعم بعض من لا تحقيق لديه في علوم الآثار: أن النبي المختار - صلى الله عليه وسلم - إنما رفع يديه بسبب المنافقين الذين كانوا يصلون بالأصنام تحت آباطهم، فلما عدم ذلك الآن، لم يستحب رفع اليدين في غير تكبيرة الإحرام، وهذا مع كونه معلوماً عدمُ ثبوته، فهو جهل فاحش.
ومن المعلوم أنهم كانوا يرفعون أيديهم مع تكبيرة الإحرام، فكانت تسقط الأصنام لو كانت، ثم إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقرهم على شيء من ذلك أبداً، وهذا لا ينبغي الاشتغال برده؛ لظهور فساده، ولا شك أن الرفع عند الركوع والرفع منه كالرفع عند تكبيرة الإحرام، فعلى من أسقط هذا أن يسقط الآخر، ولهذا لما صلى الإمام الجليل عبد الله بن المبارك بجنب أبي حنيفة - رضي الله عنهما -، فرفع ابن المبارك يديه عند الركوع والرفع منه، قال له أبو حنيفة: تريد أن تطير؟ فقال له ابن المبارك: إن كنت تطير في أول مرة، فأنا أطير في هذه المرة، وإن كنت لا تطير في أول مرة، فأنا لا أطير في هذه المرة، والله الموفق.