عُيونِها؛ ولذلكَ كَثُرَ غَلطُ العاطلينَ (١) منهُ مِنْ مُصَنِّفِي الفقهاءِ، وظهرَ الخللُ في كلامِ الْمُخلِّينَ بهِ مِنَ العلماءِ. ولقدْ كانَ شأنُ الحديثِ فِيْمَا مَضَى عظيماً، عظيمةً جموعُ طَلبَتِهِ (٢) ، رفيعةً مقاديرُ حُفَّاظِهِ وحملَتِهِ. وكانتْ علومُهُ بحياتِهِم حيَّةً، وأفنانُ فنونِهِ (٣) ببقائِهِم غَضَّةً (٤) ، ومغانيهِ (٥) بأهلِهِ آهِلَةً (٦) . فلمْ يزالُوا في انقراضٍ، ولَمْ يزلْ في اندراسٍ حتَّى آضتْ (٧) بهِ الحالُ إلى أنْ صارَ أهلُهُ إنَّما هُمْ شِرْذِمةٌ (٨) قليلةُ العَدَدِ (٩)