قال الإمام البخاري ﵀ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءهُ رَجُلٌ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ: «اذْبَحْ وَلا حَرَجَ» ، فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ وَلا حَرَجَ» ، فَمَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: «افْعَلْ وَلَا حَرَجَ» (١) .
• وجه المناسبة بين هذا الباب والباب الذي قبله:
أنَّ السابق عن العلم وفضله، وهذا عن الفتيا، والفتيا من العلم.
• تراجم بعض الرواة:
(عيسى بن طلحة بن عبيد الله) : هو الإمام أبو محمد عيسى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي، وهو من الحكماء العقلاء، وكان صديقًا لعروة بن الزبير، توفي ﵀ سنة ١٠٠ هـ.