قال البخاري ﵀: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى المَدِينَةِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا وَاحِدًا، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِجُمَّارٍ، فَقَالَ: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً، مَثَلُهَا كَمَثَلِ المُسْلِمِ» ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ القَوْمِ، فَسَكَتُّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هِيَ النَّخْلَةُ» (١) .
• وجه المناسبة بين هذا الباب والباب الذي قبله:
أنَّ الفهم في العلم داخل في قول النبي ﷺ «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» ، فكأنه أراد أن يقول الفقه في الدين يكون بالفهم، وضرب مثالًا لذلك بحديث ابن عمر ﵄ .
فالبخاري ﵀ بوَّب التبويب ثم ضرب مثالًا في الباب التالي تطبيقًا عمليًّا له، وهذا من فقهه ﵀ .
• تراجم بعض الرواة:
(علي) : هو الإمام أبو الحسن على بن عبد الله بن جعفر بن نجيح البصري، كان آية من آيات الله، قال البخارى عنه: ما استصغرت نفسى إلا بين يدى على، توفي سنة ٢٤٣ هـ.