قال البخاري ﵀: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الكِتَابَ» (١) .
• وجه المناسبة بين هذا الباب والباب الذي قبله:
في الباب السابق كان فيه غلبة ابن عباس للحر بن قيس في تماريهما لصاحب موسى لما رجع إلى أبي بن كعب ﵁ ، وأيد قول ابن عباس في قوله، وذاك من كثرة علمه وغزارة فهمه، فإنَّ الغلبة كثيرًا ما تدل على غزارة العلم والفهم.
وفي هذا الباب إشارة إلى سبب هذا العلم، وأنَّ هذا العلم الغزير والفهم والفضيلة كانت ببركة دعاء النبي ﷺ .
وأيضًا مناسبة أخرى، وهي أنَّ الباب السابق فيه استفادة المتعلم وهو موسى من المعلم وهو الخضر، وهنا استفاد ابن عباس من النبي ﷺ ، ولكن في الأولى استفاد موسى من علم الخضر مباشرة، وأما هنا فقد استفاد ابن عباس من دعوة النبي ﷺ ففتح له أبواب العلم.