فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 233

٢٩ - بَابُ مَنْ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ الإِمَامِ أَوِ المُحَدِّثِ

قال البخاري: حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: «أَبُوكَ حُذَافَةُ» ، ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: «سَلُونِي» ، فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، فَسَكَتَ.

• وجه المناسبة بين هذا الباب والباب الذي قبله:

هذا الباب كالتكملة للباب السابق، وبين البابين مناسبة، وهي أنَّ الباب السابق كان [بَابُ الغَضَبِ فِي المَوْعِظَةِ وَالتَّعْلِيمِ، إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ] أي غضب العالم على السائل لعدم جريه على موجب ما يليق وينبغي؛ لأنَّ النبي ﷺ غضب لما أكثر الناس له السؤال.

وأما في هذا الباب فإنه يذكر أدب المتعلم عند العالم خاصة إذا غضب، فهناك البخاري ﵀ قصد فعل النبي ﷺ وهو أنه غضب في الموعظة حال التعليم، وهنا يقصد ما فعله عمر ﵁ وهو أدب المتعلم عند العالم وبروكه على ركبتيه عنده.

• في الباب فوائد منها:

الحديث فيه فوائد سبق منها بعض الفوائد في الباب السابق ونزيد عليها ما يأتي:

الفائدة الأولى: أنَّ مخالفة الأدب قد يكون سببًا للعقوبة؛ لذلك برك عمر ﵁ على ركبتيه خوفًا من هذه العقوبة، فكما أنَّ الأدب يجلب الخير والنعم، كذلك مخالفة الأدب قد يكون سببًا في العقوبات؛ قال ﷺ: " كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت