فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
• فلقد ذُكر أنَّ سبب انتقال الإمام الطحاوي ﵀ إلى مذهب أبي حنيفة ورجوعه عن مذهب خاله المزني الذي كان شافعيًّا أنه قال له يومًا: (والله لا يجيء منك شيء) ، أي لا ينتظر منك شيء ذو قيمة فتركه واشتغل على أبي جعفر بن أبي عمران الحنفي، حتى برع وفاق أهل زمانه، وصنف كتبًا كثيرة (١) .
الفائدة الثالثة: حسن الظن بالمتعلم.
الفائدة الرابعة: وجوب تعليم السائل والمتعلم.
سؤال: لماذا لم يُجِبِ النبي ﷺ على الرجل أول ما سأله؟
الجواب: اختلف الصحابة رضوان الله تعالى عليهم في هذا:
• فقال بعضهم: إنَّ النبي ﷺ سمع ما قاله الرجل فكره قوله؛ إذ إنه كان يسأل عن شيء لا يرتبط بالعمل، وكان النبي ﷺ يكره مثل هذا.
• وقال بعضهم: إنَّ النبي ﷺ لم يسمع ما قال الرجل، وهذا يدل على أنه ﷺ ليس من دأبه أن يُعرض عن السائل، ولو كان النبي ﷺ يخطب على المنبر، لأنه ثبت من حديث أبي رِفَاعَةَ أنه قال: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ غَرِيبٌ، جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ، لا يَدْرِي مَا دِينُهُ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ، حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا، قَالَ: فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ، فَأَتَمَّ آخِرَهَا (٢) .