أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ [آل عمران: ١٣٠] ، وقوله تعالى ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ﴾ [الأنعام: ١٥١] ، فهذا ومثله لتأكيد الأمر لا لاختصاص الحكم.
الفائدة السابعة: الحديث يشمل كل أنواع الوضاعين سواء كانوا زنادقة وضعوا للتحريف، أو كانوا مرتزقة، أو كان السبب فى الكذب هو التعصب لمذهب معين، أو غير ذلك.
الفائدة الثامنة: الحديث يدل على حرمة الكذب عليه فى الأحكام، وكذلك فى الترغيب، وهذا بالإجماع، فكل هذا كذب محرم.
الفائدة التاسعة: وفيه وجوب تعلم العلوم الأخرى كعلوم اللغة وغيرها إن كان سيروى الحديث بالمعنى، وهذا من باب " ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب " أو تحت قاعدة " ما لا يتم ترك الحرام إلا بتركه فتركه واجب " ؛ لذلك قال الأصمعى: أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل فى قوله ﷺ «من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» لأنه لم يكن لحانًا ولم يلحن في حديثه، فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه (١) .
• ثانيًا: من فوائد الحديث الثانى:
الفائدة الأولى: جواز حمل إطلاق العموم وإرادة الغالب لقول الزبير لم أفارقه، فهذا يُرَاد به الغالب.
الفائدة الثانية: التعبير عن الكلام بلازمه، فمراد الزبير من عدم المفارقة السماع، أي أنه سمع منه كثيرًا؛ حيث إنَّ لازم الملازمة السماع، ولازم السماع التحديث.