الفائدة الثالثة: حب الصحابة للنبي ﷺ ، وشدة ارتباطهم به، يقول ابن مسعود: " بينا أنا أمشى مع النبي ﷺ " ، وقال معاذ "كنت رديف النبي " (١) ، " أخذ النبي ﷺ بيدي وقال يا معاذ إنى أحبك " (٢) ، فهذا يدل على فضل هؤلاء الصحابة، وشدة ارتباطهم بالنبي ﷺ .
الفائدة الرابعة: فيه استحباب الاتكاء على شيء، ولا يلزم أن يكون الاتكاء من علة أو مرض، وفيه أيضًا جواز سؤال العالم أثناء مشيه ما لم يُثقل عليه.
الفائدة الخامسة: فيه دليل على أنَّ العلم منه أشياء لم يطَّلع عليها الأنبياء، ولا الملائكة، وتكون أشياء اختص الله ﵎ بها نفسه.
الفائدة السادسة: فيه أيضًا دليل على قلة علم الإنسان مهما أوتى من العلم، قال تعالى ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] .
الفائدة السابعة: فيه إجلال أهل العلم وتهيئة الأمور لهم لتعليم الناس، قال ابن مسعود فسكت، فقلت: إنه يوحى إليه، فقمت، قيل: قام حتى لا يشوش على النبي ﷺ فقام وابتعد، وقيل: إنه قام وحجب اليهود عنه حتى لا يشوشوا عليه.
الفائدة الثامنة: فيه دليل على غي اليهود وضلالهم - عليهم من الله ما يستحقون -؛ لأنهم كانوا يعلمون نبوة النبي ﷺ ، وذلك يظهر في قولهم "لا تسألوه لا يجيء فيه بشيء تكرهونه" ، لكن مع ذلك أصَرَّ البعض على أن يسأل تعنتًا، وهم يعلمون أنَّ هذه من الأشياء التي اختص الله ﵎ بها نفسه ﷾ .