فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 233

فقال الشافعي: أنشدك الله أصاحبنا أعلم بكتاب الله أم صاحبكم؟

فقال: بل صاحبكم أي مالك.

قال الشافعي: أنشدك الله أصاحبنا أعلم بسنة النبي ﷺ أم صاحبكم؟

فقال: بل صاحبكم.

قال الشافعي: أنشدك الله أصاحبنا أعلم بآثار السلف أم صاحبكم؟

فقال: بل صاحبكم.

فقال الشافعي: من كان أعلم بكتاب الله، وسنة رسوله ﷺ ، وآثار السلف كان أعلم بالقياس (١) .

الفائدة الثانية: الرجوع إلى أهل العلم للترجيح عند الخلاف، فلما تمارى ابن عباس ﵄ مع الحر رجعا إلى أبي بن كعب ﵁ يسألانه عن ذلك.

الفائدة الثالثة: الأدب عند الجدال والمناظرة، ويظهر ذلك في قول ابن عباس لأبيٍّ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى، فعبر عنه بالصاحب.

وذلك لأن الأصل أنَّ المناقشة والمماراة في الحق تكون من أجل الوصول للحق، وليس من أجل الانتصار للنفس.

• قال الشافعي: ما ناظرت أحدًا قط على الغلبة إلا على الحق (٢) .

• وقال أيضًا: ما ناظرت أحدًا قط إلا أحببت أن يُوَفَّق ويُسَدَّد ويُعَان، ويكون عليه رعاية من الله وحفظ (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت