٢١٢٤ - (ق) : أبو سعيد ﵁: «ويحك! إن الهجرة شأنها شديد فهل لك من إبل؟ قال: نعم قال: فتعطي صدقتها؟ قال: نعم، فهل تمنح منها؟ قال: نعم، قال: فتحلبها يوم وردها؟ قال: نعم، قال: فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئا» . [خ: ١٣٨٤، م: ١٨٦٥] (٢) . قاله لأعرابي سأله عن الهجرة.
٢١٢٥ - (ق) : أبو بكرة ﵁: «ويحك قطعت عنق صاحبك، ويحك قطعت عنق صاحبك» . قاله مرارا. [خ: ٥٧١٤، م: ٣٠٠٠] (٣) .
فإن الشك في إحياء الموتى لو كان متطرقا إلى الأنبياء لكنت أنا أحق به من إبراهيم، وقد علمتم أني لم أشك فاعلموا أن إبراهيم ﵇ لم يشك. يأوي: يستند ويعتمد. ركن شديد: قوي وعزيز يمتنع به ويستنصر، وكأنه ﷺ استغرب ذلك القول وعده نادرا منه إذ لا ركن أشد من الركن الذي كان يأوي إليه. الداعي: الذي دعاه إلى الخروج من السجن ولأسرعت في الخروج، وقوله ﷺ ذلك تواضع منه حيث إنه وصف يوسف ﵇ بشدة الصبر ولا يعني ذلك قلة صبره ﷺ.
(١) ويح: كلمة ترحم، تقال لمن وقع في مصيبة لا يستحقها. الفئة الباغية: الجماعة التي خرجت عن طاعة الإمام العادل.
(٢) إن شأنها شديد: لا يستطيع القيام بحقها إلا القليل. فاعمل من وراء البحار: أي: إذا كنت تؤدي فرض الله تعالى عليك في نفسك ومالك فلا يضرك مكان إقامتك مهما كان بعيدا. يترك: ينقصك. الهجرة إلى المدينة.
(٣) قطعت عنق صاحبك: يعني: أهلكته في دينه.