٢٩٨ - وعن عبد الله بن الزبير، عن أبيه أن رجلًا خاصمه فِي شِراج الحَرَّةِ التي يسقون بها، فقال الأنصار [يُّ] : سَرِّحْ الماءَ يَمُرُّ، فأَبَى عليه الزُّبيرُ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اِسْقِ يا زُبَيْرُ، ثم أَرْسِلِ إلى جارِكَ"، فغَضِبَ الأنصاريُّ وقال: يا رسول الله أَنْ كانَ ابنَ عَمَّتِكَ؟، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: "اِسْقِ يا زُبَيْرُ، ثم احبس الماءَ حتَّى يَرْجِعَ إلى الجَدْرِ" قال الزبير: فوالله إني لأَحْسَبُ هذه الآية نَزَلت فِي ذلك {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ...} الآية.
٢٩٨ - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب المساقاة - باب سَكْرِ الأنهار ٥: ٣٤ (٢٣٦٠) ، ومسلم: كتاب الفضائل - باب وجوب اتباعه - صلى الله عليه وسلم - ٤: ١٨٢٩ (١٢٩) ، وأبو داود: كتاب الأقضية - أبواب من القضاء ٤: ٥١ (٣٦٣٧) ، والترمذي: كتاب الأحكام - ما جاء فِي الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر فِي الماء ٣: ٦٤٤ (١٣٦٣) ، والنسائي: كتاب آداب القضاة - إشارة الحاكم بالرفق ٨: ٢٤٥ (٥٤١٦) ، وابن ماجه: كتاب الرهون - باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء ٨٢٩: ٢ (٢٤٨٠) جميعهم من حديث ابن الزبير، أن رجلًا ... ليس فيه "عن أبيه".
وقول المصف: "وخرَّجه أبو داود فمن بعده من حديث ابن الزبير": موهم أن الشيخين لم يخرجاه كذلك، والواقع أن الأئمة الستة رووه من حديث ابن الزبير. =