فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1205

والمسافر يَقْصُر الصلاة ويجمع بين الصلاتين ما دام ينطبق عليه وصف المسافر، سواء نزل في مكان وأقام فيه فترة، أو كان على ظهر دابته أو في سيارته أو في قطاره، وسواء كانت إقامته في طريق سفره طويلة أو قصيرة، فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد سافر إلى تبوك وأقام فيها عشرين يومًا يقصر الصلاة، ذكر ذلك أبو داود من قول جابر. وسافر عليه الصلاة والسلام إلى مكة، وأقام فيها تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة، ذكر ذلك البخاري والترمذي من قول ابن عباس. وطبعًا كان إذا قصر جمع، وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه «أنهم خرجوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام تبوك، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، قال: فأخَّر الصلاة يومًا ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا ... » رواه مالك والبيهقي وأبو داود والنَّسائي وابن خُزَيمة. ووجه الاستدلال بهذا الحديث أنه كان عليه الصلاة والسلام مقيمًا نازلًا في تبوك، ولم يكن على ظهر دابته، بل كان في خبائه يدخل فيه ويخرج منه ومع ذلك جمع بين الصلاتين.

الفصل الحادي عشر

صلاة التطوُّع أو صلاة النّفْل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت