فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1205

بدلالة قوله «ومَثَلُ المُهَجِّر» ، «فالمُهَجِّر إلى الصلاة» . والمُهجِّر هو القادم عند اشتداد الحر، وهذا ينفي أن يكون التبكير مبدأُه من شروق الشمس، وينفي بنفيه أن تكون الساعات الواردة في الحديث ساعاتٍ فلكية.

سُنن الجمعة

لصلاة الجمعة جملةٌ من السنن والمندوبات يُندب الإتيان بها وهي:

1-أن يغتسل الرجل قبل خروجه إلى الصلاة، فيذهب إلى الصلاة نظيفًا طيب الرائحة، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «إذا جاء أحدكم الجمعة فلْيغتسل» رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والترمذي. وعن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت «كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي، فيأتون في الغبار يصيبهم الغبار والعرق، فيخرج منهم العرق، فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إنسانٌ منهم وهو عندي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لو أنكم تطهَّرتم ليومكم هذا» رواه البخاري ومسلم. قوله ينتابون، وفي رواية يتناوبون: أي يأتون فوجًا إثر فوج. والعوالي: هي منطقة خارج المدينة فيها المزارع. وعن ابن عباس رضي الله عنهما - وسأله رجل عن الغُسل يوم الجمعة أواجبٌ هو؟ - قال «لا، ومن شاء اغتسل، وسأُحدثكم عن بدء الغسل، كان الناس محتاجين وكانوا يلبسون الصوف، وكانوا يسقون النخل على ظهورهم، وكان مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ضيقًا متقارب السقف، فراح الناس في الصوف فعرقوا، وكان منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - قصيرًا، إنما هو ثلاث درجات، فعرق الناس في الصوف فثأرت أرواحُهم أرواحُ الصوف، فتأذى بعضهم ببعض حتى بلغت أرواحهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر، فقال: يا أيها الناس إذا جئتم الجمعة فاغتسلوا، ولْيمسَّ أحدكم من أَطيب طيبٍ إن كان عنده» رواه أحمد وأبو داود والبيهقي والحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت