فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 1205

همدان» رواه البيهقي. وعن أبي بَكرةَ رضي الله عنه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أتاه أمرٌ يَسُرُّه أو يُسَرُّ به خرَّ ساجدًا شكرًا لله تبارك وتعالى» رواه ابن ماجة والحاكم والدارقطني وأبو داود والترمذي. وعنه رضي الله عنه «أنه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه بشير يبشرِّه بظفرِ جندٍ له على عدوهم، ورأسه في حِجْر عائشة رضي الله عنها، فقام فخر ساجدًا ... » رواه أحمد. فهذه أدلة على مشروعية سجدة الشكر.

وعن عبد الله بن أبي أوفى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى يوم بُشِّر برأس أبي جهل ركعتين» رواه ابن ماجة. ورواه البزَّار ولفظه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين حين بُشِّر بالفتح، وحين بُشِّر برأس أبي جهل» . فهذا دليل على مشروعية صلاة الشكر، وأنها ركعتان اثنتان، فمن شاء سجد سجدة واحدة، ومن شاء صلى ركعتين، وكل ذلك خير.

يُسن لمن دخل البيت الحرام وطاف حول الكعبة سبعة أشواط أن يصلي ركعتين خلف مَقام إبراهيم عليه السلام جاعلًا المَقام بينه وبين الكعبة، وتسمى هاتان الركعتان ركعتي الطواف، قال الله عزَّ وجلَّ {وَإذْ جَعَلْنَا البَيْتَ مَثَابَةً للنَّاسِ وَأَمْنًَا وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إبْرَاهِيْمَ مُصَلَّىْ وَعَهِدْنَا إلى إبْرَاهِيْمَ وَإسْمَاعِيْلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتيَ للطَّائِفِيْنَ والعَاكِفِيْنَ وَالرُّكَّعِ السُّجُوْدِ} الآية 125 من سورة البقرة. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال «قال عمر بن الخطاب: قلت: يا رسول الله لو اتخذت المقام مُصلَّى، فأنزل الله: وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إبْرَاهِيْمَ مُصَلَّىْ» رواه الطبري في تفسيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت