فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 1205

صلى الله عليه وسلم - فقالت «كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، يصلي ثمانَ ركعات ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح» رواه مسلم. وعن عامر الشعبي قال «سألت عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل فقالا: ثلاث عشرة ركعة منها ثمانٍ، ويوتر بثلاث، وركعتين بعد الفجر» رواه ابن ماجة.

فالرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي من الليل ثماني ركعات، ثم يصلي الوتر، فربما صلى الوتر ثلاثًا وهو الأشهر والأغلب، وربما صلاه خمسًا، وربما صلاه أكثر من ذلك أو أقل. والذي يهمُّنا هنا هو صلاة الليل، ففي الحديث الأول جاء أنه صلى أربعًا وأربعًا، أي صلى ثماني ركعات عدا الثلاث التي هي صلاة الوتر هنا، وجاء في الحديث الثاني أنه صلى ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس، أي أنه صلى هنا ثماني ركعات أيضًا، وجاء في الحديث الثالث أنه كان يصلي ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجر، أي أنه كان يصلي ثماني ركعات، ثم ثلاثًا الوتر، ثم ركعتين سنة الفجر، وجاء في الحديث الرابع أنه صلى ثلاث عشرة ركعة، هكذا مجملةً دون تفصيل، وهي روايةٌ عن ابن عباس، وجاء في الحديث السادس المروي عن ابن عباس وابن عمر تفصيل هذا المجمل «ثلاث عشرة ركعة منها ثمانٍ، ويوتر بثلاث، وركعتين بعد الفجر» . فهو أيضًا يدل على أنه صلى ثماني ركعات، وجاء في الحديث الخامس أنه كان يصلي ثماني ركعات ثم يوتر. وهكذا فإن جميع هذه الأحاديث تدل صراحة أو دلالة على أن صلاة الليل ثماني ركعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت