ويجوز في صلاة الليل الجهر كما يجوز الإسرار، ويجوز رفع الصوت كما يجوز الخفض، هذا إن كان المسلم يصلي منفردًا دون أن يصلي إلى جواره أحد، فإن صلى في مسجد أو مكان فيه آخرون يصلون، فلْيخفض صوته كي لا يشوِّش على مَن عنده من المصلين فعن عبد الله بن أبي قيس قال «سألت عائشة ... كيف كانت قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل أيجهر أم يُسِرُّ؟ قالت: كلَّ ذلك قد كان يفعل، وربما جهر وربما أسرَّ» رواه أحمد والترمذي وأبو داود والنَّسائي وابن ماجة. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال «كانت قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل يرفع طورًا ويخفض طورًا» رواه أبو داود. ورواه ابن ماجة قريبًا من ذلك، وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال «اعتكف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر وقال: ألا إنَّ كلَّكم مناجٍ ربه فلا يُؤذيَنَّ بعضُكم بعضًا، ولا يرفع بعضكم على بعضٍ في القراءة، أو قال، في الصلاة» رواه أبو داود وابن خُزَيمة.