2-وعن ابن عباس رضي الله عنه قال «جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راع، ولا يَخْطِرُ لهم فحلٌ، فصعد المنبر فحمد الله ثم قال: اللهم اسقنا غيثًا مُغيثًا مَريئًا طَبَقًا مُريعًا غَدَقًا عاجلًا غير رائث، ثم نزل، فما يأتيه أحدٌ من وجه من الوجوه إلا قالوا: قد أُحْيِينا» . قوله مَريئًا: أي طيبًا. وقوله طَبَقًا: أي مُغطِّيًا الأرض كثيرًا. وقوله مريعًا - بضم أوله وفتحه - أي يجلب الخصب والنَّماء. وقوله غَدَقًا: أي غزيرًا كبير القطرات. وقوله رائث: أي آجل. وقوله ما يتزود لهم راعٍ: أي لا يخرج لهم راعٍ لرعي المواشي لعدم وجود مراع ذات أعشاب من انحباس المطر. وقوله لا يَخْطِر لهم فحل: أي لا يحرِّك لهم ذَكَرُ الجِمال ذنبَه يمنة ويسرة لشدة ضعفه من الجوع.
3-وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال «أتت النبيَّ بواكي فقال: اللهم اسقنا غيثًا مُغيثًا مَريئًا مُريعًا نافعًا غير ضار، عاجلًا غير آجل، قال: فأطبقت عليهم السماء» رواه أبو داود وابن خُزَيمة. قوله بواكي: أي نساء يبكين من شدة الجدب.
فإذا أنعم الله سبحانه على المسلمين بالغيث ونزل المطر، استُحِبَّ لهم أن يقولوا [اللهم صَيِّبًا نافعًا] فعن عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نزل المطر قال: اللهم صيِّبًا نافعًا» رواه البخاري وأحمد والنَّسائي. قوله صيِّبًا: أي مطرًا أو غيثًا.