الصفحة 102 من 376

"فأتى الأبرص وقال له: أى شئ أحب إليك ؟ قال: لون حسن وجلد حسن قد قذرنى الناس . فمَسَحَهُ فذهب عنه ـ برصه ـ وأعطى لونا حسنا وجلدا حسنا ."

وأتى الأقرع فقال له: أى شئ أحب إليك ؟ قال شعر حسن ويذهب عنى هذا قد قذرنى الناس . فمَسَحَهُ فذهب عنه ـ صلعه ـ وأعطى شعرا حسنا .

وأتى الأعمى فقال له: أى شئ أحب إليك ؟ قال: يرد الله إلى بصرى فأُبْصِرَ به الناس فمَسَحَهُ فرد الله إليه بصره ...." (1) ."

قلت جمال: فالمَسْح هنا كان لإزالة الآفات والأمراض ، تمامًا كما حدث من المسيح عيسى ابن مريم - عليه السلام - في معجزاته الإنجيلية السابقة .

فلا أعلم لماذا تبنى علماء المسيحية معنى المسح بالزيت أو الدهن فقط في كلمة المَسِيح ..!؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. نقلا عن مختصر صحيح البخارى للزبيدى ص 326 حديث رقم 1448 .

الاسم الوظيفى لابن مريم - عليه السلام -

يذهب مجموعة كبيرة من علماء المسيحية إلى القول بأنَّ كلمة المسيح هى الاسم الوظيفى (1) لعيسى ابن مريم - عليه السلام - . وذلك الاسم الوظيفى المَسيح يتقدم عند بعضهم على الاسم الشخصى عيسى . وعند البعض الآخر يتأخر ذلك الاسم الوظيفى المَسيح على الاسم الشخصى عيسى .

فمِن القائلين بتقدم الاسم الوظيفى المَسيح على الاسم الشخصى عيسى نجد على سبيل المثال القس المصرى صموئيل مشرقى حين يقول في بحثه ( من هو يسوع المَسيح ص 39 ) ما نصّه"أنَّ ذلك الاسم الوظيفى تَقَدَّمَ على الاسم الشخصى يسوع من بعد الصعود فأضحى المَسيح يسوع . إذ احتل اسم الوظيفة مكان الصدارة والأولوية تكريما لعمله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت