فهرس الكتاب
فتارة نجدهم قد حذفوا الاسم عيسى المَسيح وذكروا بدلا منه الاسم المِسِّيَّا وذلك في النسخ الإنجليزية ( LV ; TEV ; NEB ) حيث جاء فيها عبارة المِسِّيَّا ( the Messiah ) . وتارة أخرى نجدهم يحذفون العبارة عيسى المَسيح ويذكرون بدلا منها الاسم المسيح (the Christ ) فقط كما جاء ذلك في النسخ ( NIV ; JP ; PME , RSV ) . وأحيانا يتركونها كما هى (Jesus the Christ ) أى عيسى المسيح كما جاء في النسخ الإنجليزية ( KJV ; NKJV ) . وكل ذلك ينفى الثقة عن المترجمين لنصوص الكتاب المقدس سواء كانوا من العرب أم من غيرهم فلا حول ولا قوة إلا بـ الله .
وقلت أيضا: إنَّ هذه الصيغة عيسى المَسيح ظهرت بين أتباع المسيح - عليه السلام - من بنى إسرائيل ، وفى داخل فلسطين وذلك مِن بعد انتهاء بعثة المَسيح - عليه السلام - ومن بعد حادثة القيامة والصعود إلى السماء حسب أقوال علماء المسيحية . قال المستشار زكى شنودة في كتابه ( المَسيح جـ 1 ص 69 ) عن ذلك ما نصّه"وقد أصبح تلاميذ المَسيح والمسيحيون جميعا منذ ذلك الحين يقرنون اسم يسوع دائما بهذا اللقب قائلين يسوع المَسيح".
قلت جمال: وهذا الكلام يؤدى بنا إلى أنَّ هذه الصيغة عيسى المَسيح لم يعلنها التلاميذ وأتباع المَسيح - عليه السلام - أثناء فترة بعثته وقد سبق أن أوصاهم المَسيح - عليه السلام - حسب زعم صاحب إنجيل متى بألا يقولوها .
وهنا أهمس في أذن القارئ المدقق بأنَّ كلام المستشار لا يوثق به لأنه مبنى على التمويه وصرف النصوص اليونانية عن معناها حيث استشهد المستشار على كلامه السابق بنصّ سفر الأعمال ( 2: 14 - 36 ) وبعد تتبع هذه الفقرات في الأصول اليونانية لم أجد فيها عبارة يسوع المَسيح أى عيسى المَسيح حسب دقة الترجمة إلى العربية فهذه العبارة لم ترد في الأصول اليونانية لسفر الأعمال إلا في الموضعين المشار إليهما سابقا ( 5: 42 ؛ 9: 34 ) .