فهرس الكتاب
وخطأ المستشار جاء من الاعتماد على الترجمات العربية للعهد الجديد حيث لا يفرق المترجمون بين هذه العبارات ويخالفون فيها دائما الأصول اليونانية والترجمات الأوروبية .
ثالثا .. الصيغة مَسيح عيسى
وهذه الصيغة لم ترد في الأناجيل الأربعة ، ولكنها وردت كثيرا في رسائل بولس وهذا الأمر يدعو إلى الدهشة ..!! فبولس لم يكن إسرائيليا فلسطينيا حتى يعرف اسم المَسيح - عليه السلام - عن قرب ، كما أنَّ متى ويوحنا كانا من تلاميذ المَسيح - عليه السلام - ـ حسب أقوال علماء المسيحية ـ فكيف غابت عنهما هذه الصيغة ولم يذكراها في إنجيليهما ..!؟
قلت جمال: وهذه الصيغة مَسيح عيسى من اختراع الكنيسة الأولى اليونانية أيضا ، ومن بعد انتهاء بعثة المَسيح - عليه السلام - وبالتحديد من ابتكارات بولس الطرسوسى . فمن المعلوم أنَّ أقدم كتابات وصلتنا عن المسيحية هى كتابات بولس وفيها نجد بداية ظهور الصيغة مَسيح عيسى والخلط بينها وبين صيغة عيسى مَسيح حيث ذكرت الصيغتان معًا في رسائل بولس بأعداد كبيرة .
كما أنَّ صيغة مَسيح عيسى ظهرت في الرسالة إلى العبرانين مرة واحدة في الفقرة ( 3: 1 ) ونجدها أيضا في رسالة بطرس الأولى مرتين فقط فى ( 5: 10، 14 ) ثم تختفى تماما في باقى كتب ورسائل العهد الجديد ..!!
... وحيث أنه قد سبقت الإشارة إلى أنَّ القوم عندما يقدِّموُن كلمة المَسيح على كلمة عيسى فإنَّ الأهمية الأولى تكون موجهة إلى الكائن الإلهى ثم وبتفكير لاهوتى تنازلى يفهمون المعنى ..!! وعندما يقدمون كلمة عيسى على كلمة المَسيح فإنَّ الأهمية الأولى هنا تتجه الى الكائن البشرى ثم وبتفكير لاهوتى تصاعدى يفهمون المعنى ..!! وهنا في حالتنا هذه المعنية بدراسة الصيغة مَسيح عيسى نجد التأييد على أقوالهم اللاهوتية السابقة ..!!