فهرس الكتاب
فقولنا على سبيل المثال يسوع رب يختلف في معناه عن قولنا رب يسوع . فباختلاف تركيب العبارة اختلف المعنى بل ظهر لنا أنَّ هناك شخصين لا شخصًا واحدًا تتكلم عنهما العبارتان . فهناك يسوع رب وهناك رب يسوع . فالأول كائن بشرى حسب قولهم والثانى كائن إلهى . وحالتنا هنا هى مَسيح عيسى وعلاقتها بـ عيسى مَسيح وهى تشبه تماما مثلنا السابق .
وهاتان العبارتان موجودتان بكثرة في رسائل بولس . فنجدها في الأصول اليونانية هكذا:
فهناك مَسيح عيسى (( (( (( (( (( (( (( ؛ (( (( (( (( (( (( (
وهناك عيسى مَسيح (( (( (( ( (( (( (
وتكتب في الإنجليزية هكذا ( Christ Jesus ) و ( Jesus Christ ) على التوالى . فاتفقت الأصول اليونانية مع الترجمات الإنجليزية على ذكر العبارتين بدون تعريف كلمة مَسيح .
ولكن القارئ العربى يفهم جيدا أنَّ الكائن المشار إليه بعبارة مَسيح عيسى يختلف عن الكائن الآخر المشار إليه بالعبارة عيسى مَسيح . ولذلك نجد أنَّ الترجمات العربية للعهد الجديد قد أصلحت هذا الخلل بوضع أداة التعريف ( أل ) قبل كلمة مَسيح لتصبح العبارتان هكذا: عيسى المَسيح و المَسيح عيسى حتى لا يفطن القارئ العربى لهذه القفشة أو العثرة ..!!
ولنأخذ فقرة واحدة من أقوال بولس كمثال يجمع بين العبارتين:
جاء في مقدمة رسالة بولس إلى أهل أفسس مانصّه:"بولس رسول عيسى مَسيح (( (( (( (( (( ((( ) (1) بمشيئة الله إلى القديسين الذين في أفسس . والمؤمنين في مَسيح عيسى ( (( (( (( (( (( (( ) (2) : نعمة لكم وسلام من الله أبينا والرب عيسى مَسيح (( (( (( (( (( ((( ) (1) ".
... ... إنه رسول الكائن البشرى عيسى مَسيح إلى المؤمنين بالكائن الإلهى مَسيح عيسى . ذلك هو خلاصة تعريف بولس لنفسه لأهل أفسس ..!!