وإن قرأنا العبارات الآتية: ابن السلام ( لوقا 10: 6 ) ؛ ابن الهلاك ( يوحنا 17: 12 ) ؛ ابن جهنم ( متى 23: 15 ) ؛ ابن الإنسان ( ورد كثيرا في الأناجيل ) الخ . علمنا أنَّ المعنى المراد من كلمة ابن هنا هو المعنى المجازى ، أى مبالغة في الوصف . فالسلام والهلاك وجهنم ليس لهم أبناء في الحقيقة . ولكن السائرين في طرق السلام والهلاك وجهنم يوصف كل منهم بأنه ابن لذلك المسمى .
فـ ابن جهنم مثلا المذكور في النسخة الوطنية ط 1977 نجده قد تغير إلى عبارة أهلا لجهنم في نسخة كتاب الحياة ، وهذا معنى مقبول . وبالمثل مع ابن ابليس ( أع 13: 10 ) فهو وصف لكل من كان سائرا على درب ابليس . و ابن الإنسان لكل من اتصف بالأخلاق الإنسانية الحميدة أو مبالغة في إنسانيته حتى لا يظن فيه ظان .
و ابن الله أو أبناء الله مبالغة في الوصف لكل من كان مؤمنا لله ، وقد بيّن مترجمو إنجيل لوقا في الفقرة ( 20: 36 ) هذا المعنى جيدا بقولهم المؤمنون بدلا من عبارة أبناء الله الموجودة بالأصل اليونانى . فالمؤمنون الصالحون يطلق عليهم أبناء الله . والكلمة الآرامية ابن لم تكتب كما هى في الأناجيل اليونانية وإنما ترجمت إلى كلمة ( ) التى تنطق يىاُس بتصريفاتها الإعرابية المختلفة (1) وحالات الجمع والافراد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. هناك أربع كلمات يونانية في الحقيقة تتبادل في معناها بين ابن وطفل وولد وخادم وهذه الكلمات هى: