الصفحة 195 من 376

جاء في معجم اللاهوت الكتابى في شرح نصّ مرقس (1: 15) "حان الوقت واقترب ملكوت الله ، هذا هو جوهر الرسالة ولكن هذه المرة تصبح شخصية الرسول ذاتها مركز الخبر السار . فالخبر السار هو يسوع بنفسه (2) ."

قلت جمال: وكل هذه المعانى تبعدنا كثيرا عن أصل وفصل كلمة إنجيل الآرامية الفلسطينية . فالإنجيل كان شيئا موجودا في عصر المسيح ( قبل حادثة الصلب الشهيرة ، وكان عليه السلام يدعو قومه إلى الإيمان به فيقول لهم"توبوا وآمنوا بالإنجيل". أى آمنوا بما فيه . بنفس المعنى حين يقول اليهودى لبنى قومه توبوا وآمنوا بالتوراة أو كما يقول المسلم توبوا وآمنوا بالقرآن . ولن نستعجل الأمور في فرض هذا المعنى البديهى . المهم أنَّ الإنجيل كان شيئا ما مع المسيح ( يدعو قومه للإيمان به .

وتارة نجد المسيح ( يشير إلى الإنجيل بواسطة اسم الإشارة هذا وفى اليونانية ( (( ((( ) كما جاء في إنجيلى ( متى 26: 13 ؛ مرقس 14: 9 ) "الحق أقول لكم: إنه حيث ينادى بهذا الإنجيل ..." (3) . نفهم أنَّ الإنجيل كان موجودا مع المسيح ( ويشير إليه باسم الإشارة المذكر هذا . فهو ليس بقصة عن حياة المسيح ( وكلماته وموته وقيامته كما يقولون فكل ذلك لم يكن قد وُجِدَ بعد ..!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(2) .. معجم اللاهوت الكتابى ص 113

(3) .. حسب النسخة العربية الوطنية (فانديك) ، الترجمة العربية الحديثة كتاب الحياة . أما سائر الترجمات العربية

الأخرى فقد استبدلت كلمة الإنجيل المذكرة بكلمة البشارة المؤنثة ..!!

فالإنجيل ليس هو ذات شخص المسيح وإلا كان كلامه عليه السلام هكذا توبوا وآمنوا بى حسب مرقس . أو حسب متى: إنه حيث ينادى بى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت