الصفحة 224 من 376

... فقد كان تلاميذ المسيح وأتباعهم يشكلون عقبة كؤود أمام بولس حيث نجد بعضهم يدخل مدنا قد تم نشر تعاليم إنجيل بولس فيها فيرُدُّونَ أهلها إلى تعاليم إنجيل المسيح الحق . ونجد مثالا لذلك في مدينة غلاطية . حيث تعَجَبَ بولس من ارتداد أهلها عن إنجيله عندما جاءهم بعض تلاميذ المسيح وعلموهم تعاليم إنجيل المسيح فقال بولس"إنى أتعجب أنكم تنتقلون هكذا سريعا عن الذى دعاكم بنعمة المسيح ـ مسيح بولس ـ إلى إنجيل آخر . ليس هو آخر غير أنه يوجد قوم يزعجونكم ويريدون أن يحولوا إنجيل المسيح ـ مسيح بولس ـ ولكن إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن أناثيما . كما سبقنا فقلنا أقول الآن أيضا إن كان أحد يبشركم بغير ما قبلتم فليكن أناثيما" ( غلاطية 1: 6ـ 8 ) .

... جاء في تفسير الكنز الجليل تفسير نصّ غلاطيه ص 12 ما نصّه:

"ومعلوم أنَّ أهل غلاطية دخلوا في الديانة المسيحية ـ البولسية ـ قبل ست سنوات من كتابة هذه الرسالة إليهم . وكان ذلك الارتداد عقب دخول غلاطية عدد من المعلمين المتمسكين بالتوراة والإنجيل". والإنجيل الآخر الذى كان معهم"ينادى بطريق خلاص غير طريق الاتكال على استحقاق المسيح وموته ويجعل حفظ الرسوم الموسَويَّة ضروريا للخلاص . وسماه إنجيلا لأنَّ المعلمين الكاذبين ادَّعوا أنه كذلك وأنه هو الذى بشر به الرسل ( أى تلاميذ المسيح ) ".

وقد سبق أن قلت وأوضحت بأنَّ بولس كان يبشر بمسيح آخر غير المسيح الحقيقى عيسى ابن مريم رسول الله . وتأكيدا على تلك الحقيقة وجدت موسوعة باكر الكتابية الأمريكية تقول عن ذلك الإنجيل الآخر الذى ذكره بولس في النصّ السابق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت